العلامة الحلي

325

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يكون له ظهره إلى المدينة « 1 » . والثاني : القطع بالمنع ؛ لأنّ إطلاق البيع يقتضي دخول المنافع التي يملكها البائع في العقد ، والاستثناء يغيّر مقتضاه ، فيمنع منه ، وفي بيع المستأجر المنافع ليست مملوكة للبائع ، وأيضا فإنّ استثناء المنفعة اشتراط الامتناع من التسليم الذي هو مقتضى العقد ، فلا يمكن أن يقدّر كون البائع نائبا عن المشتري في اليد والقبض ، لكن يجوز أن تقام يد المستأجر مقام يد المشتري ، ويقال : إنّه يمسك المال لنفسه بالإجارة ، فللمالك تملّك الرقبة « 2 » . والأظهر : المنع عندهم ، سواء ظهر الخلاف أو لا « 3 » . ونمنع كون الاستثناء يغيّر مقتضى العقد ؛ فإنّ مقتضى العقد : دخول المنافع مع الإطلاق ، أمّا مع التقييد بشرط عدم الدخول فلا ، وذلك كاستثناء جزء من العين ، فلو قال : بعتك هذه الدار إلّا هذا البيت ، صحّ البيع والاستثناء إجماعا ، فكذا لو استثنى المنفعة ، بل هنا أولى ؛ لأنّ إخراج العارض أقلّ مناقضة من إخراج الذاتيّ المقوّم ، وكذا في اشتراط الامتناع من التسليم . [ مسألة 743 : لو باع العين المستأجرة من المستأجر ، فقد قلنا : إنّه يصحّ البيع ، ] مسألة 743 : لو باع العين المستأجرة من المستأجر ، فقد قلنا : إنّه يصحّ البيع ، ولا تبطل الإجارة على الأقوى ، ولا يثبت للمشتري هنا خيار . هذا إذا كان عالما بالحال ، أمّا لو استأجر وكيله من غير علم منه ثمّ

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 248 ، صحيح مسلم 3 : 1223 / 113 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 5 : 337 ، مسند أحمد 4 : 271 - 272 / 14071 ، و 336 / 14487 ، و 394 / 14852 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 186 ، روضة الطالبين 4 : 324 .